فلسفتي في الحياة

فلسفتي في الحياة
حياةٌ على ورقٍ بيضاءٍ خُلقت
وبأعجوبة آلخالقِ بكل دقةٍ صُورت
ليُخلق أدمُ وحواءُ ومِنهُم الخليقةُ إنبثقت
الشجرُ والليلُ والنهارُ والسماءُ والبحرُ والمخلوقاتُ أجمعَ عليها تَكوَرَت
وكل نفسٍ لاتشتهيها كما تشاءُ الحياةُ سُيرت
وبعد أقرانٍ منها روحي في يومٍ من الأيام تكونت
وكانت قبل الولادة في رحم أمي أستترت
وخرجتُ كالمفزوعِ أبكي بألمٍ وهم من فرحهم أعينهم أُدمعت
وصرتُ طفلاً جميلاً ببراءتي وكنتُ أحزنُ على لُعبتي لو كُسرت
وعانقتُ القلم مُنذُ صباي وكونٌ عقولٍ بشخصي أنبهرت
ماكنتُ يوماً عاقاً ولاشاذاً ولامعتوهاً يلبسُ عباءةً ملبدة لها النفوس اليوم صفقت
بل كُنتُ كـ مخلوقُ يبحثُ عن طموحٌ وكل أفكاري بصعوبةٍ نجَحت
أرهقني جرحٌ عميق وصارَ وسادتي الألمُ ليتزوج دمعتي التي من جسدها إحتضنت
ليكبر ألمي يوماً بعد يوم معلناً ولادة أهاتي التي لها القلوب غرغرت
لاحياة لمن تنادي قالها يوماً من يقول وهو بهذا الكلام أوراقهُ مُزقت
لإن الرب موجودٌ في كل ركن فلما أُنادي بشراً صارَ الحياءُ عندهم كـ فتاةٍ بريئةٍ أُغتصبت
أوطانٌ تُقاتل
وشعوبٌ تندحر
ورصاصةٌ يضعُها الاخُ في مسدسه وفي قلب أخيهِ أُطلقت
أختلف ماكان ليختلف حتى عالمُ الدين نفسهُ تحت عباءة الشيطان روحهُ جُرجِرت
نفرحُ لو سمعنا خبراً بأن بلداً من البُلدان تحررت
والقدسُ تبكي آلماً والمسجدُ الأقصى اليهودُ مقراً لهم لشن هجومهم أُتخذت
وبغدادُ العروس تنادي مالي أرى أهلي اليوم من كل صوبٍ أفترقت
وأرى الأبن يرقصُ على جسدِ العاهرات وأبواه مريضان بسببه فكيف العدالةُ لو طبقت
وأرى المجرم يمشي على سجاد الحياة دنساً ومن كان بريئاً في القبر روحهُ أنقبرت
إنتهت نشرةُ أخبار الكذب ودعوني لأوراقي أقلبها لو قُلبت
الحياةُ يامن تروا حرفي أستقبلتنا كـ فراشةٍ حطت على غصنها وأزهرت
خلقت بزهوها وجمالها وبأشهى العطور والفواكه والبساتين التي بها تزينت
خلقت بـ حبٍ وصدقٍ وعطفٍ وجمال وكل القلوب بها إنسحرت
ولو كان مثلها جمال لأصبح الكثيرُ منها وتكررت
ليجئ من أسماهُ الخالقُ بشراً ليدنس بأفعاله الحمقاء وكل جميلٍ يضعُ قدمه عليه أُدنست
صار النفاقُ راية الجُهلاء
وصار العوزُ سلاح الفقراء
وتباهى من كان بقوله أنهم أغنياء
ولم يحمدوا الرب يوما بأنهم مازالوا أحياء
قتلوا وسرقوا ونهبوا وترذلوا برذيلة حطمت أقوى بناء
وصرتُ لاأعرف من أراهم
هل هم رجالٌ أم نساء
أختلى ملبسهم ليختلف فحقٌ على الكلب لو صاح باعلى عواء
نصحتُ نفسي يوما فأستجابت وعندما رحلتُ لأنصح غيري قال لي كفى فـ قولُك هُراء
فـ من أختلف اليوم الحياةُ أم البشر
الحياةُ بأعمق تفسير لفلسفتي
هي كـ شجرة ثابتة لاتتغير وعندما يأتي الفاسُ لقطعها لاشك سوف يثور باقي الشجر
هل أمعنت ياإبن أدم يوماً بالشمس والقمر
وهل فكرت يوماً بنفسك عن قدوم الدهر
وهل غسلت ذنوبكِ بماء التوبة في ذلك النهر
كفاك ضعفا كفا ضعفا يابشر
كفاك تحكي حكايةً لاعنوان لها وتظهر بضعفك المذموم الذي من قُبحك جهر
أعمل لها كما تريد ولكن بكل وضوحٍ وطِهر
وإحمد ربك إنت بها ولاتيأس من شئ فدعها تمضي فالعصرُ يأتي بعد الظهر
خرجتَ من رحم أُمك يابشر حراً من الأحرار
وخيرك الربُ على كل شئٍ وصرت خير الأخيار
إن كنت تريدُ الجنة يوماً فعليك أن تُفكر بالنار
ولاتقل إنني بائسُ أعيش ولاتكن كـ أبليس ثرثار
الحياةُ واحدة أحبتي وتعدد الوصفُ بها بالصدر والعجز وبكل بحور الشعر والأشعار
تكلمتُ عنها اليوم من أجل ذاتي
لأخبرها بأنني مازلتُ بها
بقلمي وأحساسي فجرتُها
الأن
إنتهت أحرفي وسأنتهي يوما وستنتهي الحياةُ يوما
فـ فسجدتُ هنا شكراً على روعتها لألهي الجبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق